هاشم معروف الحسني

24

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

غزوة القسطنطينية لقد نص جماعة من المؤرخين ان المسلمين في عهد معاوية بن أبي سفيان قد غزوا القسطنطينية مرتين سنة 49 و 51 بقيادة يزيد بن معاوية ، وفي الثانية يدعون بأنه كان مع الغزاة أبو أيوب الأنصاري والحسين بن علي ( ع ) ، وقال ابن كثير في تاريخه : ان الحسين كان يفد على معاوية بعد وفاة أخيه ، فصادف ان وفد عليه سنة 51 وتوجه مع الجيش إلى القسطنطينية غازيا بقيادة يزيد بن معاوية ، وأكد ذلك علي بن الحسين بن عساكر في المجلد الرابع من تاريخه . ويبدو بعد التتبع انه لم يدع أحد من المؤرخين اشتراك الحسين في تلك الغزوة سوى ابن عساكر وابن كثير في تاريخهما كما ذكرنا ، ولم يذكر ابن جرير الطبري في تاريخه سوى غزوة واحدة كانت سنة 49 ، ونص على اشتراك ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبي أيوب الأنصاري فيها ولم يذكر الحسين معهم ، وكل من كتب عن معارك المسلمين في تلك الفترة لم يتعرضوا للحسين ( ع ) ، واتفقوا على أن أبا أيوب الأنصاري قد توفي خلال تلك الغزوة وأنه دفن حيث توفي بناء لطلبه ووصيته ، ولما فتح السلطان محمد الثاني القسطنطينية كان أول ما فعله أن بنى قبره وشيده وأتقن بناءه ، وجرت عادة سلاطين بني عثمان بعد ذلك أن كل من يتولى الحكم لا بد وان يتقلد السيف ويتوج في مشهد أبي أيوب تيمنا به .